الشيخ علي آل محسن

93

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

يلزمه « 1 » . قلت : وهذه الأمور كلها قد أخبر بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل وقوعها ، فقد أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك ، ونعيم بن حماد في كتاب ( الفتن ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلًا وتشريداً ، وإن أشد قومنا لنا بُغضاً بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه « 2 » . فانظر أيها القارئ العزيز هل ابتلي أهل البيت عليهم السلام بشيعتهم ومحبِّيهم الذين اتبعوهم وفضَّلوهم على غيرهم ، أو بأعدائهم ومبغضيهم الذين سفكوا دماءهم وجحدوا مآثرهم ؟ هل طعن الشيعة في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته ؟ قال الكاتب : وعندما نقرأ في كتبنا المعتبرة نجد فيها عجباً عُجاباً ، قد لا يُصَدِّقُ أَحدنا إذا قلنا : إِن كتبنا معاشر الشيعة - تطعنُ بأهل البيت عليهم السلام ، وتطعن بالنبي صلى الله عليه وآله ، وإليك البيان : عن أمير المؤمنين رضي الله عنه أن غفيراً - حمارَ رسول الله صلى الله عليه وآله - قال له : بأبي أنت وأُمي - يا رسول الله - إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه : ( أنه كان مع نوح في السفينة ، فقام إليه نوح فمسح على كفله ، ثمّ قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمارٌ يركبه سيدُ النبيين وخاتمهم ، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار ) أصول الكافي 1 / 237 .

--> ( 1 ) الاختلاف في اللفظ ، ص 41 - 42 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 534 ، طبعة حيدرآباد 4 / 487 . الفتن لنعيم بن حماد ، ص 83 .